يد  

القائد عائد
 

 

 
البرنامج السياسي للتجمع القومي الموحد

 

 

-
مشروع النهضة القومية

 

 

-
نحو تجديد الفكر القومي

 

 

القضية الأحوازية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حكومة الوعود الكاذبة

لا كهرباء.. لا مازوت.. لاماء

 

حسن الهويدي

 

 

كثر هم الذين كتبوا  عن معاناة الشعب السوري  وفقدانه للحرية ، بأستثاء الصحفي زميل السجن

 (معن عاقل) الذي دفع حريته ثمن تسليط الضوء على الفساد وسياسة الدولة والمتنفذين،  الذين سرقوا الوطن والشعب.

  لكن غاب عن اذهانهم  الشعب الذي يرزح تحت  معاناة الجوع والعوز، لا كهرباء، لا مازوت، لاماء. يتساءل المواطنون ضمن أسئلتهم الكثيرة التي لاتلقى الا صدى صوتهم وتكرار أحاديث الحكومة عن دعمها الخبز والمازوت والصحة والتعليم.. والهواء لإبقائنا أحياء قادرين على التنفس يتساءلون عن سر انقطاع الكهرباء وشح المياه وقسائم الماوزت.

في عام 2006 ومن على خشبة مدرج المركز الثقافي  بالرقة تقدم (الدردري)  بصحبة وفد وزراي  ، كي يطمئن ابناء المنطقة الشرقية ان اقتصاد البلد بخير ، وان حجم الاستثمارات في سورية يرتفع بشكل ملحوظ

و الحكمومة تدرك حاجة المنطقة الشرقية  للتنمية البشرية والاقتصادية ، كما  افاد ان هناك اخطاء حصلت  خلال الثلاثون عام التي مضت  بما يخص الخطط الخمسية  واوضح ان الحكومة سوف تعالج اثار الماضي وتحاول ان تنهض بالمواطن اقتصاديا واجتماعيا ، كما حدثنا عن اقتصاد السوق الاجتماعي .

واثناء المداخلات تقدم احد المواطنين بمداخلة  متوجها الى الدردري :

سيادة الوزير نشكر لك معاناة السفر الطويل  كما اعلمتنا انك قدمت الى هنا  بسيارتك الخاصة ونعلم جمعيا ان البنية التحتية للطرقات غير اهلة للسفر المريح ، لكن اعتقد يا سيادة الوزير انك لم تشاهد الطريق الذي سلكت من دمشق الى محافظة الرقة  بشكل جيد ، لان سيارة سيادتكم والوفد المرافق لكم  زجاجها كتيم اللون . وانها من نوع مرسيدس فهي مريحة جدا

 اخاف بعد ثلاثون ان يجلس ابني  هنا في محلي  يسمع نفس الكلام والنقد الذي تفضلت به .....

هكذا عاش الشعب السوري تحت الوعود من اجل تحسين وضعه الاقتصادي ولكن اقولها بصريح العبارة انها وعود كاذبة ، لايمكن لنظام فساد  ان يصلح حال الناس ، بل هدف النظام البقاء في السلطة فقط  رغم الاصوات الخيرة التي تنادي بالاصلاح السياسي والاقتصادي وعلى رأسهم الدكتور رفعت الاسد الذي طالب  بتدوال السلطة وتحسين وضع المواطن الاقتصادية  والانفتاح على الغرب، خاصة في عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد  ولكن كان يلاقي معارضة شديدة من قبل قادة الاجهزة الامنية وبعض المنتفعين انذاك  التي تتعرض مصالحهم  مع  الطرح الاصلاحي .

 في 29 ديسمبر 2009  وقّعت سوريا ولبنان على تجديد عقدي استجرار الطاقة الكهربائية من محطة الديماس السورية إلى محطة عنجر اللبنانية على توتر 66 ك ف، ومن محطة سمريان السورية إلى محطة دير نبوح اللبنانية على توتر 230 ك ف، لمدة عام كامل، يبدأ من تاريخ 1-1-2010، ولغاية 31-2010.

انه العجب كيف تباع الكهرباء الى بلد اخر ، والشعب السوري  بأمس الحاجة الى تلك الثروة  ، ولنمر قيلاً على حبال التصريحات للمسئولين السوريين المعنين ،  تصريحات المعضلة الكهربائية ، والفساد المستشري في وزارة الكهرباء والمديريات التابعة لها في فروع المحافظات السورية ،ان ساعات التقنين تمتد من 3 الى 10 ساعات يوميا.

  في 30 حزيران 2008 مر على الشعب السوري صيف حار جدا  متزامن مع تصريحات الوزير الساخنة  ان اسباب التقنين وانقطاع التيار الكهرباء هو بسبب موجة الحر  وانخفاظ منسوب  المياه  في سد تشرين وسد الفرات وسد البعث  ، ويعزي سبب اخر الى عدم توفر كميات الغاز المطلوب الازم لتشغيل المحطات التي تعمل على الغاز  ، نسى سيادته ان سوريا اصبحت من الدول المنتجة للغاز بكميات ضخمة جدا .

وفي 12 كانون الاول من عام 2008 يطل معالي الوزير المقنن فيلقي اللوم ايضا على درجات الحراراة ولكن هذه المرة ببرودة تتزامن ايضا مع برودة الطقس ، فيلقي اللوم على انخفاض درجات الحرارة  وزيادة استهلاك المواطن للكهرباء لاغراض التدفئة  .

عجبا ايها الوزير ان الحكومة بريئة من حرمان الشعب من ثروتة  ، وان سبب حرمان المواطن السوري هو الطقس ، لعن الله ابو البرد والحر . والبقاء لك يا سيادة الوزير  كي تنعم بالطقس المعتدل صيفا وشتاء

اين تذهب الكهرباء  مع ان سوريا لديها القدرة على تأمين حاجة البلد من الكهرباء  وهذا ضمن الاحصائيات  المقره من قبل الدولة ووفقاً لمصادر رسمية، فان الإنتاج الاسمي للكهرباء يبلغ 7188 ميغاوات، ويقدر الطلب في الذروة بنحو 6500 ميغاوات، لكن المتاح يختلف عن الإنتاج، بسبب أعمال الصيانة في بعض المجموعات، وفقدان 20 في المئة من إنتاج المجموعات الباقية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى قدمها وازدياد أعطالها.

وحذر نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري في تصريحات سابقة، من أن الاقتصاد الوطني يواجه تحديات جديدة، بارتفاع الطلب على الطاقة، وضرورة توفير بليون يورو من كلفة إنتاج الكهرباء سنوياً، نتيجة زيادة استهلاك الطاقة، فالطلب عليها ينمو بين 10 و11 في المئة، في حين ينمو الاقتصاد بين 5 و6 في المئة، وسيصل إلى 7 في المئة مع نهاية الخطة الخمسية العاشرة، في حين ان اللجوء إلى الطاقة البديلة مكلف.

وقدر «البنك الدولي» ان احتياج سورية عام 2020 سيصل إلى 8000 ميغاوات، داعياً إلى استبدال مجموعات قديمة تنتج 2500 ميغاوات. ويقدر التقرير حاجة سورية إلى استثمارات بنحو 7.3 بليون دولار لإنتاج الكهرباء، و3.5 بليون دولار للنقل والتوزيع .

متى سيظل الشعب السوري يعيش في ظلام وعود الحكومة الفاسدة ، فيما المسئولين  والقيادة تنعم برغد العيش ولسان حالهم ليذهب الشعب والبلد  في مهب الريح .