| يد |
| القائد عائد |
|
| البرنامج السياسي للتجمع القومي الموحد |
|
| - |
| مشروع النهضة القومية |
|
| - |
| نحو تجديد الفكر القومي |
|
|
| القضية الأحوازية |
|
|
|
| |
|
|
لماذا تبنّى القائد مشروع النهضة القوميّة ؟ |
أنور ساطع أصفري
مكتب التجمّع القومي الموحّد - أمريكا
|
|
الجميع يعلم أن عفن السمكة يبدأ من رأسها ، وقياساً على ذلك فإن عفن الأمة يبدأ أولاً من كبارها وقدوتها ، وإذا أحببتم أن تتأكّدوا إنظروا كيف يتكلمون عن وحدة الوطن وإنظروا كيف يمارسون ؟ .
وتأملوا ملياً كيف يثرثرون عن الحب والتسامح ومن ثم كيف يحقدون ويكرهون ؟ .
فأي خير نترجى وأي أملٍ يحملنا على هضم هكذا تناقضات ، تناقضات مضحكات ومبكيات تعيشها الأمة ، كل الأمة .
في واقع الحال نحن لا نقف أمام مشكلة إصلاح فحسب ، أو نطرح حلٍ يطيح بالمفاهيم فقط ، إنّما الدعوة هي لمشروع النهضة القومية ، لإنقلاب في بنية المجتمع الخاص بالأمة ومطالبة صريحة وواضحة وجليّة للجميع بتغيير جذري في المفهوم القومي للأمة ، وذلك عبر وضع أسس حقيقية تقوى بالنهوض وبمواجهة الأزمات التي تعترض الأمة العربية . فعندما ينخر السوس بالعظام لا يمكن التحكّم به ، بل علينا بتره من جذوره .
ومن هنا لا بدّ من الإشارة إلى أنّ أزمة الأمّة تكمن في عدم وجود تيار قومي نهضوي يحميها من الويلات والمصائب التي تعاني منها .
لذا لا بدّ من إستخلاص كافة العبر التي مرّت في القرن الماضي من كافة تجارب الطروحات القومية التي فشلت في النهاية وتلاشت ، وإجراء مراجعة نقدية صادقة وجديدة من أجل حماية الأمة وشبابها ، ونشر مفاهيم الإلتزام بالولاء والإنتماء القومي في كلّ مكانٍ من الأمة ، وذلك من خلال تبنّي المشروع النهضوي القومي نظرية وتطبيقاً وممارسة واسعة. والتاريخ اليوم يعيدُ نفسه ، فنحن بأمسِ الحاجة إلى الإلتزام بالنهج القومي والترويج له ونشره بين فئات المجتمع وخاصّةً بين الشباب ، ويجب على الجميع وعلى القيادات الفكرية والسياسية التعامل مع هذا الطرح بشفافية وواقعية ومصداقية تجاوزاً لمطبّات تعيق نهوض الأمة .
لقد علّمنا التاريخ أنّ السكوت عن الأخطاء والتستّر على العيوب والنواقص واللجوء إلى تشويه الواقع لن ينقذ أي كتلة سياسية أو فكرية تتعالى على إرادة شعوبها من أجل بناء الأمة القومية .
فمن المعيب جداً أن يوحّد هذه الأمة الذلّ والفقر والإنصياع للآخر والمعتقلات في كل صوب وجانب ، وتمزّقها لعبة ذكيّة كُتب عليها (( صُنعت في الخارج )) . إنّ كلّ الأزمات التي تعيشها الأمة هي من صنيعة دولٍ كبرى أو دولٍ إقليميةٍ مجاورة هدفها الإبتزاز والنيل من هذه الأمة وسرقة خيراتها وإبعادها عن يقظتها القومية ، وترك هذه الأمة بعيداً كل البعد عن التآخي والعلم والعمل والإبداع القومي .
الجميع شعروا بالإرتياح الفعلي وتيقّنوا أنّ الوعود والأفكار ستتحوّل إلى حقيقة على أرض الواقع عندما تبنّى الفارس المفكّر العربي القائد الدكتور رفعت الأسد الأمين العام للتجمّع القومي الموحّد المشروع النهضوي القومي ، الذي يحمي ويصون كلّ ذرة تراب من هذه الأرض العربية .
فاللأرضُ العربية تحتلُّ موقعاً جغرافياً هاماً جعلها عبر العصور كلها صلة الوصل الأهم بين الشرق والغرب ، وبين الشمال والجنوب ، إضافة إلى إحتواء هذه الأمة لحوض البحر الأبيض المتوسط وأبواب المحيطات .
إنّ هذه الأمة تمتلك الكثير من الخيرات الطبيعية ، وكانت على الدوام مصدراً للحياة والطاقة في في العالم .
ولو عُدنا إلى الوراء كثيراً نجد أنّه منذ عصر الإمبراطورية الرومانية كانت خزائن قمحها تعتمد على الأرض العربية ، واليوم تقومُ دولٌ كبرى على مخازن النفط في أرضنا . كلُّ هذه الميّزات جعلت الأرض العربية دائماً محطّ أنظار القوى الكبرى والإقليمية الطامعة في السيطرة والتسلّط على أُمتنا .
لقد أيقنت معظم دول العالم أنّ توحّدها ونهجها ا لقومي والديمقراطي وإسلوب الإقناع الحر هو الطريق الأسلم لبناء مستقبلٍ أفضل ، ولبناء علاقات دولية قويّة ومتينة .
فهل يدركُ المفكّرون العرب هذه الدروس من تاريخهم وتاريخ الشعوب الأخرى ؟.
إنّ سلبيات واقع الشارع العربي لا تتوقف فقط على المخاطر الناجمة عن عدم إدراك دروس التاريخ ، بل أيضاً على كيفية رؤية وإعداد أصحاب الأرض العربية لأنفسهم ولهويتهم ولأوضاعهم السياسية والإجتماعية .
مع الأسف في هذا الزمن الرديء الذي تعيشه وتمرّ به أمتنا العربية تزدادُ مشاعر اليأس بين العرب ، وتصل بهم أو ببعضهم إلى حدِّ البراءة من إعلان إنتمائهم العربي ، ويحمّلون العروبة مسؤولية تردي أوضاعهم المختلفة ، فهؤلاء بالتأكيد يمزجون بين إيجابيات الإنتماء القومي للأمة العربية وبين الظروف التي يمرّون بها أو تمرّ بها الأمة ، يمزجون بين القومية والأنظمة ، يمزجون بين الهوية والممارسات ، إنها مشكلة التعامل مع الإنتماء العربي بالنظرة الآنية إليه ، وليس بمقدار ما هو قائمٌ موضوعياً .
إنّ الحالة العربية الراهنة هي مسؤولية الجميع ، حتّى ولو كانوا خجولين بإنتمائهم وسوداويّون ، فذلك أفضلُ من الهرب من هذا الإنتماء إلى الأمام لإنتماءات أُممية بأسماء تقدمية أو دينيّة ، أو إلى الخلف بالعودة إلى القبليّة أو الطائفية .
إنّ التاريخ يؤكّد أنّ الشعوب تنتقلُ خلال مراحل تطوّرها التاريخي من الأسرة إلى العشيرة ثمّ إلى القبيلة ثمّ إلى الوطن ثمّ إلى الأمة .
فلماذا يفكّر البعض أن يُعيد دورة الزمن إلى الوراء ؟!
من أجل ذلك جاء تبني المفكّر العربي القائد الدكتور رفعت الأسد الأمين للتجمّع القومي الموحّد لمشروع النهضة القوميّة ، لأنّه يدركُ تماماً من خلال فراسته وخبرته وحنكته أنّ هذه الأمة معرّضةٌ لسلب فكرها وخيراتها .
فهاهي إيران تتدخّلُ في كل مكان وكأن الأرض العربية هي أرضها ، تتدخّلُ في فلسطين وفي لبنان وفي اليمن والخليج العربي وتحتلُّ أراضٍ عديدة من الأرض العربية ، ومع ذلك يدعمها نظام الأمر الواقع في دمشق ويتستّرُ عليها ، وتدّعي إيران كذباً وزوراً إنّها مع العرب !! .
وتركيا أيضاً التي تحتلُّ لواء اسكندرون السوري لها دورٌ ومطامعٌ في أرضنا العربية .
فالركون إلى وهم ثبات الأحوال وإستمراريتها وعدم تقلّب الزمان قد يضرب رأس البعض بجدران الصدمة ، ومثلُ هذه الضربات بمجازيتها تكون شديدة الإيلام الجسدي والوقع في الأثر النفسي ، لأنّها مباغتة تتصيّدُ ذروة لحظات الغفلة وتطعن الشخص في ظهره دون رحمة .
إنّ تفرّق الشارع السياسي العربي وتمزّقه من شأنه أن يفتح الأبواب أمام الطامعين للعبث كما يشاؤون على الساحة العربية .
إنّ العودة سريعاً للنهج القومي ، والإلتزام الصادق بالإنتماء والولاء الوطني والقومي من شأنه أن يفوّت كل الفرص أمام الآخرين الطامعين بأرضنا وخيراتنا ، من أجل ذلك جاء تبني القائد الدكتور رفعت الأسد للمشروع النهضوي القومي .
كثيرون هم الذين يتنافسون على إشعال فتاوي الفقه ويشغلون الشارع العربي ، والبعضُ الآخر يُفرّق ولا يُوحّد ، لكن فقه الأمة والتاريخ والتوحّد ما زال علماً لم يدركه العرب بعد !.
إنّ الحواجز التي تمنع النطق بفكرةٍ ما لا تُعتبرُ خطوة على طريق الخطر فحسب ، ولكنها أيضاً مضرّةٌ بحق الشعب ، كل الشعب .
بالأفكار وحدها تُهزمُ الأفكار الأخرى ، فهاهو فيكتور هيجو يقول في كلمة له :
(( أنّه يمكن هزيمة جيوشٍ غازيةٍ ، ولكن لا يمكن هزيمة فكرةٍ آن أوانها )).
إنّ المفكّر العربي والفارس العربي القائد الدكتور رفعت الأسد تبنّى مشروعه فقط من أجل الشعب والأمة ، ومن أجل أن لا تغرق السفينة بمن فيها .
وبذلك يكون القائد وبمعناه الفروسي الحكيم أدّى الواجب وعلى أكمل وجه ، وعلى الجميع أن يقفوا إلى جانب القائد لأنّه لا إصلاح ونمو وحضارة وبناء أُمّة بصوت واحد ، لأننا أمام قضية بناء أّمةٍ حقيقية ، تبنّاها القائد الذي خرج من صلب شعبه وأقسم أن يتابع المسيرة ، علماً أنّ ملف المشروع القومي متخمٌ بالحوارات والأفكار التي صاغتها هيئات ولجان وشخصيات وطرحت آراءها ، ونحن بإعتدالنا وتسامحنا ونهجنا القويم في التجمّع القومي الموحّد مع مناقشة كلِ الآراء ومع الإنفتاح لكن أبداً ليس العودة بموضوع المشروع القومي إلى حوارٍ من نقطة الصفر .
سلمت يدك أيها القائد الفارس إنها ضربةُ معلّمٍ وحكيمٍ وحليم . |
|
|
|